النووي
323
روضة الطالبين
جوزنا للمقيم التنفل على الراحلة ، وكذا لو نوى الإقامة بقرية . ولو مر بقرية مجتازا ، فله إتمام الصلاة راكبا ، فإن كان له بها أهل ، فهل يصير مقيما بدخولها ؟ قولان . إن قلنا : يصير ، وجب النزول والاتمام مستقبلا . قلت : الأظهر ، لا يصير . والله أعلم . وحيث أمرناه بالنزول ، فذلك عند تعذر البناء على الدابة ، فلو أمكن الاستقبال ، وإتمام الأركان عليها وهي واقفة ، جاز . ويشترط الاحتراز عن الأفعال التي لا يحتاج إليها . فلو ركض الدابة للحاجة ، فلا بأس . ولو أجراها بلا عذر ، أو كان ماشيا ، فعدا بلا عذر ، بطلت صلاته على الأصح . فصل في استقبال المصلي على الأرض : وله أحوال . أحدها : أن يصلي في جوف الكعبة ، فتصح الفريضة ، والنافلة . قلت : قال أصحابنا : والنفل فيها أفضل منه خارجها . وكذا الفرض إن لم يرج جماعة ، فإن رجاها ، فخارجها أفضل ( 1 ) . والله أعلم . ثم له أن يستقبل أي جدار شاء . وله استقبال الباب ، إن كان مردودا ، أو مفتوحا ، وله عتبة قدر ثلثي ذراع تقريبا . هذا هو الصحيح . ولنا وجه : أنه يشترط في العتبة ، أن تكون بقدر قامة المصلي طولا وعرضا . ووجه : أنه يكفي شخوصها بأي قدر كان . الحال الثاني : لو انهدمت الكعبة - والعياذ بالله - وبقي موضعها عرصة ، فوقف